السيد الخميني

475

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ولم يخرجه من الإسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل » « 1 » . وروايةِ زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في حديث : « الكفر أقدم من الشرك . . . » ثمّ ذكر كفر إبليس . ثمّ قال : « فمن اجترى على اللَّه فأبى الطاعة وأقام على الكبائر ، فهو كافر » يعني مستخفّ كافر « 2 » . . . إلى غير ذلك « 3 » . ويمكن الجمع بينها : إمّا بحمل الجميع على مراتب الكفر والشرك والإيمان والإسلام ؛ فأوّل مراتب الإسلام هو ما يحقن به الدماء ، ويترتّب عليه أحكام ظاهرة ، وهو شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما في موثّقة سَماعة ونحوها « 4 » ، وأكمل مراتبه هو ما عرّفه أمير المؤمنين عليه السلام - على ما في مرفوعة البرقي - قال : « لأنسبنّ الإسلام . . . » « 5 » إلى آخره . ولعلّه المراد بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً « 6 » . فهذه المرتبة من الإسلام أعلى من كثير من مراتب الإيمان . وبين المرتبتين

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 285 / 23 ؛ وسائل الشيعة 1 : 33 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 10 . ( 2 ) - الكافي 2 : 384 / 3 ؛ وسائل الشيعة 1 : 31 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 33 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 11 و 13 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 459 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 457 . ( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 208 .